أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
Dec 19, 2014, 17:57

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث دخول تسجيل
+  منتديات شقلاوا
|-+  الخدمة الاخبارية
| |-+  المقالات بأقلام كتابنا
| | |-+  شمعون كوركيس الاسحاقي (شمعون جيكو)
« قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: شمعون كوركيس الاسحاقي (شمعون جيكو)  (شوهد 1165 مرات)
Simon Kossa
عضو فعال
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 202



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: Jun 20, 2013, 05:13 »

شمعون كوركيس الاسحاقي (شمعون جيكو)

شمعون كوسا
شخصية رحلت سنة 2010 وهي محمّلة بذكريات مائة سنة من تاريخ شقلاوة والمنطقة  ، ذكريات تصورحروبا ومجاعات واوبئة واوقات ضيق وجفاف . قد يكون شمعون كوركيس ، المعروف تحت اسم جيكو،  الشخص الوحيد الذي نحن واثقون من دقة عدد السنوات التي عاشها ، لانه ذكر في عدة مناسبات بانه من مواليد 1912 ، واذا كان قد لبى نداء ربه سنة 2010 فيكون ممن عاشوا بحق وحقيقة مائة سنة .
لقد عاش مام شمون جيكو ويلات الحربين الكونيتين الاولى والثانية التي العالم كله ولم تستثني منطقتنا وحتى شقلاوة ، وفي العقود الاخيرة أيضا ذاق مرارة الحروب الاقليمية  والمحلية التي التي اودت بعشرات الالوف من خيرة شبابنا ، حروب نال فيها بلدنا درجة الامتياز لانه لم يكن يخرج من حرب فيبدأ التي تليها.
في لقاء له مع الشماس ميخائيل كوسا ، تكلم مام شمون جيكو كثيرا عن المجاعة القاسية التي تعرض لها أهالي المنطقة إبان الحرب العالمية الاولى 1914-1918 ، وكانت تتردد كلمة الهول على فمه عندما كان يصف حالة الناس آنذاك . إن اانعدام المواد الغذائية بصورة كاملة قادت الناس الى التهام كل ما كان يقع تحت اياديهم من حشائش حتى غير المعروفة منها ، وحتى هذه كانت تقل شيئا فشيئا لشدة اقبال الناس عليها  . وفي غياب اللحوم  ، ذهب هواة هذه المادة الى اكل لحم القطط وبعضهم لاحق القوارض والحيوانات الاخرى غير المألوفة  . وحالة القحط التام هذه قضت على حياة الالاف من الناس الذين ماتوا لانهم لم يعثروا على ما يسد رمقهم . كان يقول مام شمونه  جيكو بان الحالة هذه فرضتها الاحكام الصادرة من الدولة العثمانية التي كانت تدير جزء واسعا من دول المنطقة . كان حكامها يخرجون بفرمان بعد فرمان للاستيلاء على كافة المواد الغذائية دون استثناء واينما توفرت ، وكلها كانت مخصصة حصرا للجيش العثماني الذي كان له دور كبير في الحرب . لقد استرخصت هذه الحرب التي كان تسمى  (سفر برلك ) ارواح الناس ، ومن جهة اخرى كانت اللعنة والويلات تلاحق كل من كان يتأخر عن تلبية نداء النفير العام ، فالشباب كانوا يطاردون في اضيق الزوايا وبشتى الطرق .
لقد عانى الناس الكثير اثناء الحرب العالمية الاولى ، واحد الاسباب المهمة يعزى الى حالة التخلف التي كان يعيشها المجتمع على جميع الاصعدة ، لم يكن المجتمع قد بلغ مستوى كافيا من التقدم العلمي والحياتي من تطور في وسائل المواصلات وتوفير اسباب العيش من وظائف وغيرها ، ولعل هذا الذي جعل ان تكون الحرب العالمية الثانية اقل وطأة  من الاولي بالرغم من ضراوتها واعداد النفوس التي حصدتها .

كان يرغب العم شمعون بالتعلم في المدارس الشعبية في صباه على غرار الصغار الذي كانوا بعمره ، غير ان ظروفه العائلية الخاصة حالت دون دخوله مدرسة الشماس توما صليوا كيرا ، مدرسة كان يتناوب على التعليم فيها الكهنة والرهبان بمعية الشماس توما.
توفي والده سنة 1917 جراء المجاعة القاسية التي اسلفنا عنها والتي حصدت الالاف من سكان المنطقة والمئات من سكنة القرية . تيتّم شمعون كوركيس في سن مبكرة وابتدأ طريق آلامه لدى اقتران والدته ، صالحة كوركيس (سحو) ، بشخص يدعى يلدا بيرا ، زواج فرضته ظروف العيش التي لم تستثني احدا من رحمتها !!
بهدف إبعاد الصبي شمعون ، ذي الخمس سنوات ، عن المنعطف الجديد التي دخلت فيه ظروفه ، بادر الشماس عبدالاحد القس يوسف الاسحاقي ، وهو عم ابيه ، باسكانه لديه ، وبعد مضيّ ستة اشهر انتقل الى بيت بتو بلبل حيث كان يعيش هناك لقاء قيامه باعمال خدمية . أمضى هناك ايضا مدة سنتين ومن بعدها  قررت والدته استعادته تحت كنفها.
لقد عاش العم شمعون جيكو طفولة اليمة ، وهذا ما يلاحظ عليه عندما كان يعود للتحدث عنها ، كانت تتخلل حديثه اوقات صمت تكشف الكثير من تفاصيل لم يشأ الافصاح عنها . انا اقول بان الظروف القاسية التي مرّ بها العم شمعون جيكو اكسبته منانة صحية وحصانة ساعدته في الحياة ومقاومة الكثير من الصعاب خصوصا في الربع الاول من حياته .
وأما عن طريقة عيشه او كيفية حصوله على لقمة العيش ، حالما اشتدّ عوده ، لم يشأ شمعون جيكو الاعتماد على الاقارب او الناس . كان قد شاهد الكثيرين من الحاكة في المنطقة فحرص على تعلّم مهنة الحياكة التي كانت المهنة الوحيدة الرائجة . تعلم فنونها واطلع على اصناف القطع التي كانت ترضي اذواق اهل المنطقة من مسيحيين ومسلمين .
أقلّ ما نستطيع ان نقوله عن العم شمعون كوركيس هو انه كان شخصا بسيطا ومتواضعا. كان رجلا هادئا وصادقا يتحدث بصوت خافت ، وفي اغلب المحافل لا يفتح فمه الا اذا طلب منه ذلك ، كان قد اختزن الكثير من أقاويل الاوائل وامثالهم  ، وكان يحلو له ترديدها لمن كان يبحث عن ذكريات قديمة عاشها في زمانه .
كان مام شمعون ابا مثاليا ، وهل هناك دليل اقوى من الذرية الصالحة التي خلفها ، فهو اب لتسع بنات . قام يتربيتهن على احسن ما يرام وسعى لتأمين مستقبل كل واحدة منهن حيث اختار لكل واحدة الزوج المناسب . من ضمن اقواله الكثيرة التي خص بها الشماس ميخائيل ، قال في نهاية احدى لقاءاته : لقد عشت حياة سعيدة مع زوجتي ، غير اني بعد وفاتها سنة 1990 ، وجدت نفسي وحيدا ومحروما من رفيقة عمري التي كانت تغمرني بعطفها وحنانها . والان لكي اخفف من وطأة هذه الوحدة انتقل من حين لاخر عند عدد من بناتي .
رحم الله رجلا بسيطا ومستقيما سوف يتذكره الناس لفترة طويلة لانه كان يحب الناس ولم يختلف مع احد او لم يخطئ بشئ .
« آخر تحرير: Jun 22, 2013, 08:08 بواسطة Sabah Yalda » سجل
شيرزاد جبه شير
عضو مشارك
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 76


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: Jun 23, 2013, 05:29 »

عاشت ايدك على هل الموضوع الفيم يا استاذ شمعون
سجل
malak
عضو فعال
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 230



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #2 في: Jul 01, 2013, 16:57 »

شكرا على الموضوع الجميل الله يرحمك يا جدي 
سجل

الفشل لا يعني ان الله تخلي عنك
                       انما يعني ان الله مرتب لك ما هو افضل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  



<< Copyright 2010 Shaqlawa dot com - All Rights Reserved
Designed, coded and hosted by OzWebHotel

 

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.12 | SMF © 2006-2008, Simple Machines LLC XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!