كنيسة شقلاوا التأريخية تستغيث والمزار يصرخ بأعلى صوته
حميد باسا توما
قد يكون موعد حلول الذكرى السنوية لمزار ربان بويا فرصة لزيارة الكنيسة القديمة في شقلاوة للصلاة والتأمل فيها قبل الصعود الى الاعلى، حيث يطل شامخا ملجأ راهبنا الشهير... لكن، هول ما يشاهده المرء من فضاعة واوساخ والاهمال يفوق كل التصورات التي يستطيع انسان تخيلها لمكان مؤمل فيه انه مخصص للصلاة والخشوع للرب اولا واخيرا... فالكراسي المكركبة والغبار والزبالة في كل مكان، عدا السواد عند المذبح من جراء اشعال الشموع وذوبانها، وهو في حال يرثى له ولاتستطيع ان تتخيل نفسك انك داخل كنيسة...
ولكن مع كل الاحترام والخشوع لرمز الكنيسة لابد من الكلام، فالمكان كانه مخزن متروك ومهمل، والذي لايصدق ذلك ما عليه الا الذهاب الى هناك ليرى بأم عينيه هذا المشهد الأليم ... فسمك الغبار والتراب فوق التصور وكانه مهمل منذ قرون.
فاذا كانت هذه الكنيسة العريقة بهذا الاهمال وفي هكذا حال؟؟؟؟؟ فلماذا تفتحون ابوابها للزوار للدخول اليها ورؤية هذه الفضاعة، عدا عن نقلها نظرة سلبية جدا عن شقلاوة واهلها... !؟
وسؤال اخر يخطر في البال وهو - منذ أي زمن لم يدخل هذه الكنيسة قس او راهب او راعي كنيسة او احد اعضاء لجان الكنيسة ؟؟؟ والا لا يمكنني تصديق ان يرى ذلك الشخص كل هذا ويجلس ساكنا ولا يتحرك ؟؟؟
على اية حال، اتمنى ان تذهب لجنة من الكنيسة الجديدة لزيارة الكنيسة القديمة التي هي من اقدم رموز شقلاوا والدليل الأول على قدم هذا المكان الذي كان يشرف على كل القرية القديمة واساس المسيحية في شقلاوة !!! فهي تمثل بلا أي شك تراث شقلاوة ومسيحيي شقلاوا، ان كانوا يعرفون ذلك ام لايعرفون، أو لا يبالون!؟
اما ما يخص زوار المزار الكثر، فمعظمهم (او قل كل من لا يراعي نظافة هذا المكان) وللأسف الشديد بعيدين عن احترام قدسية هذا المكان، والشاهد الحي على ذلك كمية الزبالة والقناني الفارغة وقطع الكارتون التي تحوي الشموع المرمية في كل مكان.
بألم اقولها، هذا هو وباختصار انطباعي الأخير من بعد مشاهدتي للمزار